مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

292

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

ذهاب الأمير طاهر إلى كرمان فى شعبان سنة ثلاثمائة و تسعين ، و لما سمع الأمير خلف فى الجبل هذا الخبر انكسر قلبه ، و جاء فى شعبان إلى خورانديز « 1 » و هؤلاء الذين قدموا لجيش السلطان محمود العلف عندما انتهت دولتهم أمر بإحراق غلالهم ، و هم لا يستحسنون هذا و قضى اللّه أنه فى هذا العام كثر الترنجين ( الصمغ ) بحيث يأخذ كل رجل منه ألف من ، حتى اغتنى الصغير و الكبير منه ، و مضى الأمير خلف إلى قلعة طاف و غضب على أهل سجستان و مشايخها و العيارين و خافوا منه و لم تكن الجرأة لأحد قط منهم على أن يمضى إليه إلا الفقيه أبو بكر النيهى « 2 » ، و كان الأمير خلف فى طاف و قضى شهر الصيام هناك ، و قدم المدينة فى العيد و لم يجعل لأحد طريقا إليه إلا الفقيه أبا بكر ، و سرعان ما عاد و مضى إلى طاف ثم جاء إلى المدينة فى ذى الحجة ، و سمح للمشايخ أن يقابلوه و يمثلوا فى حضرته فى محله درنيشكو ، و من هناك دخل المدينة عند ما مر عيد الأضحى و مرت عدة أيام عاد الأمير طاهر من كرمان مع مجموعة قليلة و حالة سيئة « 3 » .

--> ( 1 ) خوارنديز : لم تذكر فى كتب الممالك و لكنها خورندير ( وديز ) بلهجة أهل خراسان و سجستان ( دز ) نفسها بمعنى القلعة و يقال شاهان دز . ( 2 ) نسبة إلى قرية ( نيه ) و هى من رساتيق سجستان و هى محلة من محلات سجستان الحالية . ( 3 ) يذكر هلال بن المحسن بن إبراهيم الصابى فى الجزء التاسع من تاريخه المعروف بتاريخ التاجى فى حوادث سنة 390 ه ذكر فى شرحه لحملة طاهر و استيلائه على كرمان عبارة على النحو التالى : فى هذه السنة ورد طاهر بن خلف المعروف بشير باريك كرمان منافرا لخلف أبيه ثم تغلب عليها و ملكها و انضم إليه كثير من عساكرها ، و انتهى أمره إلى الهزيمة و العودة إلى سجستان ، و بعد ذلك فإن حملة طاهر على كرمان و عاد بعدها إلى سجستان ، و قتل بيد خلف و يقول و عاد طاهر من بم إلى سجستان ، و أسر جماعة من أعاظم الديالمة من القادة و الكتاب العظام ، و عاد بهم مثل أبى موسى خواجة غيره ، و يقول إن هؤلاء الشجعان عاونوه فى حربه ضد أبيه به شرط أن يعطيهم الحرية و العودة إلى كرمان ، و قد أطلق سراحهم و سمح لهم بالعودة ( من تعليقات بهار ) .